كتلة على الجفن: كلازيون أم دمّل أم كيس؟
ظهرت كتلة صغيرة في جفنكم، قد تكون حمراء أو غير مؤلمة، ولا تزول. كلازيون أم شعيرة أم كيس: إليكم كيف تتعرّفون عليها، وما الذي يجعلها تزول، والعلامات النادرة التي ينبغي أن تدفعكم إلى استشارة الطبيب دون انتظار.
في الغالبية العظمى من الحالات، تكون الكتلة في الجفن كلازيون (غدة مسدودة) أو شعيرة (حبّة صغيرة ملتهبة على حافة الجفن) أو كيسًا حميدًا. غالبًا ما تكفي الحرارة والتدليك؛ ولا يجوز أبدًا ثقبها بأنفسكم. يجب استشارة الطبيب بسرعة عند احمرار الجفن بالكامل وتورّمه، أو ألم شديد، أو انخفاض في الرؤية، أو كتلة تكبر أو تنزف.
الكلازيون: السبب الأكثر شيوعًا
يُعدّ الكلازيون بفارق كبير السبب الأول لـ«الكتلة في الجفن». تنسدّ إحدى غدد ميبوميوس، وهي الغدد التي تصنع الجزء الدهني من الدموع على طول حافة الجفن؛ فيتراكم الزيت ويكوّن كتلة صلبة مستديرة في سماكة الجفن، العلوي أو السفلي. في الأيام الأولى قد يكون الجفن أحمر وحسّاسًا؛ ثم تصبح الكتلة غير مؤلمة لكنها تستمر. وهو ليس عدوى وليس معديًا.

العلاج الأول بسيط: كمادة دافئة من 5 إلى 10 دقائق مرتين يوميًا، يليها تدليك لطيف للجفن باتجاه الرموش، لمدة أسبوعين إلى 4 أسابيع. فهذا يُسيّل الزيت ويساعد الغدة على التفريغ. وقد يُوصف مرهم عند وجود التهاب. وإذا استمرت الكتلة بعد شهر إلى شهرين، أو أزعجت الرؤية أو المظهر، فإن شقًّا صغيرًا في العيادة يحلّ المشكلة: تخدير موضعي، خمس دقائق، شقّ من داخل الجفن، دون ندبة ظاهرة.
الشعيرة: حبّة حمراء مؤلمة على حافة الجفن
الشعيرة هي عدوى في جريب إحدى الرموش، غالبًا بسبب المكورات العنقودية. تشبه حبّة صغيرة حمراء منتفخة ومؤلمة، تقع على حافة الجفن عند قاعدة الرموش، وأحيانًا برأس أبيض. وعلى عكس الكلازيون، تؤلم عند اللمس وتتطور بسرعة: فتنفتح وتلتئم تلقائيًا في غضون أسبوع إلى أسبوعين.

تُسرّع الكمادات الدافئة التفريغ؛ وقد يفيد مرهم مضاد حيوي أحيانًا. لا نضغط على الشعيرة، ونتجنب المكياج والعدسات اللاصقة إلى أن تلتئم. وقد تترك الشعيرة غير المعالجة جيدًا كلازيونًا متبقيًا.
الأكياس وغيرها من الكتل الصغيرة
بعض الكتل ليست كلازيونًا ولا شعيرة: كيس مول (كرة صغيرة شفافة على حافة الجفن)، وكيس زايس (مصفرّ، دهني)، والدُّخينات (حبّة بيضاء بحجم رأس الدبوس)، والكيس البشروي أو الثؤلول. وهي غير مؤلمة وثابتة ولا تزول من تلقاء نفسها؛ وإذا كانت مزعجة فإن استئصالًا بسيطًا في العيادة يكفي. ومن الأسباب الحميدة الشائعة الأخرى وعاء دموي صغير متوسّع أو الأورام الصفراء الجفنية (لويحة صفراء من الكولسترول عند الزاوية الداخلية).

كلازيون أم شعيرة أم كيس: جدول يساعد على التمييز
| كلازيون | شعيرة | كيس | |
|---|---|---|---|
| الموضع | في سماكة الجفن، بعيدًا عن الحافة | على حافة الجفن، عند قاعدة رمش | على الجلد أو حافة الجفن |
| المظهر | كتلة صلبة مستديرة، الجلد غالبًا طبيعي أو محمرّ قليلًا | حبّة صغيرة حمراء منتفخة، أحيانًا برأس أبيض | كرة صغيرة شفافة أو مصفرّة، منتظمة |
| الألم | قليل الألم أو غير مؤلم بعد الأيام الأولى | مؤلمة، حسّاسة عند اللمس | غير مؤلم |
| السبب | انسداد غدة ميبوميوس (وليس عدوى) | عدوى في جريب رمش (مكورات عنقودية) | انسداد غدة مول أو زايس، كيس جلدي |
| التطور | بضعة أسابيع؛ وقد يتكيّس ويستمر | تنفتح وتلتئم في غضون أسبوع إلى أسبوعين | ثابت، لا يزول من تلقاء نفسه |
| العلاج | حرارة + تدليك؛ شقّ في العيادة إن استمر | كمادات دافئة، نظافة، مرهم مضاد حيوي عند الحاجة | استئصال بسيط إن كان مزعجًا |
العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب بسرعة
كتلة الجفن حميدة في الغالب، لكن بعض العلامات تستوجب فحصًا دون انتظار: احمرار الجفن كله وسخونته وتورّمه، مع حمّى أو بدونها، وقد يدل على التهاب النسيج الخلوي (عدوى في أنسجة الجفن)، خاصة عند الطفل؛ أو ألم شديد؛ أو انخفاض في الرؤية؛ أو كتلة تكبر أو تنزف أو تتقرّح أو تُسقط الرموش أو تشوّه حافة الجفن؛ أو «كلازيون» يعود دائمًا في الموضع نفسه لدى البالغ فوق 50 عامًا. وفي هذه الحالة الأخيرة، يتيح فحص ما تمّ استئصاله تحت المجهر استبعاد ورم في الجفن، وهو نادر لكنه قد يشبه الكلازيون.
تستقبل العيادة هذه الحالات في اليوم نفسه دون موعد، من الاثنين إلى الجمعة من 8:30 إلى 19:00. كما تُستقبل الحالات الطارئة بين 13:00 و14:00 دون انقطاع.
لماذا يعود، وكيف نتجنبه
الكلازيون والشعيرات المتكررة لها شبه دائمًا أرضية مهيِّئة: التهاب الجفن (التهاب مزمن في حافة الجفنين)، أو الوردية، وأحيانًا السكري أو نقص في تصحيح النظر لدى الطفل الذي يفرك عينيه. والنظافة المنتظمة للجفنين (حرارة، تدليك، تنظيف حافة الرموش) تقلّل التكرار بشكل واضح. ويتيح فحص في العيادة تحديد هذه الأرضية وعلاجها.